الثلاثاء، ١٥ سبتمبر ٢٠٢٦

محاورة نقدية لفيلم البرانية مع شات جي بي تي لماذا لم يحصل فيلم البرانية على جائزة بمهرجان فينسي83 بص يا محمد، فيه نقطة مهمة هنا: فيلم «البرانية» ماكانش داخل المسابقة الرسمية الرئيسية لمهرجان فينيسيا 83؛ كان عرضه العالمي الأول ضمن برنامج «أيام المؤلفين» (Giornate degli Autori). وعشان كده عدم حصوله على جائزة من جوائز المسابقة الرسمية مش معناه إن لجنة المسابقة شافته ورفضته؛ هو ببساطة كان في برنامج مختلف وله نظام جوائز مختلف. أما لو قصدك تحديدًا: هل «البرانية» كان مرشحًا لجائزة داخل «أيام المؤلفين»، وما هي الجوائز التي كانت متاحة له، ولماذا لم يفز؟ أقدر أبحث في نتائج البرنامج نفسه وأقولك بالضبط. ابحث في نتائج برنامج «أيام المؤلفين» لجائزة «البرانية» وأخبرني بالنتائج أيوه، بحثت في النتائج الرسمية لبرنامج «أيام المؤلفين» في فينيسيا 83، والنتيجة واضحة: فيلم «البرانية» (Al Baraneya) كان بالفعل ضمن اختيار «أيام المؤلفين» في دورة 2026، والعرض كان في فينيسيا. لكن في قائمة الجوائز النهائية الرسمية للبرنامج، لا يظهر «البرانية» بين الأفلام الفائزة. جائزة GdA Director’s Award ذهبت إلى A veces me entra tristeza, otras veces rebelión للمخرجة ماريا أباريسيو. Europa Cinemas Label ذهبت إلى Une femme aujourd’hui لروبرت غيديغيان. جائزة الجمهور ذهبت إلى Balcanica لنيكولا سورشيللي، بعد حصوله على 76% من الأصوات. إذن ماذا حصل للبرانية؟ ببساطة: شارك في البرنامج لكنه لم يحصل على واحدة من الجوائز الرئيسية المعلنة في الـPalmarès النهائي. وهذا لا يعني أن الفيلم حصل على «تقييم سلبي»؛ مجرد عدم الفوز بجائزة في مهرجان فيه عدد محدود من الجوائز. والأهم: لا توجد في النتائج الرسمية التي راجعتها عبارة تقول إن «البرانية» خسر جائزة معينة بسبب سبب نقدي محدد. لذلك سيكون من الخطأ أن أخترع سببًا لعدم فوزه. إذا تحب، أقدر أعمل لك تحليلًا نقديًا لما كُتب عن «البرانية» بعد عرضه في فينيسيا: آراء النقاد، الصحافة الإيطالية والأجنبية، وهل كان الاستقبال قويًا أم متوسطًا. أعطني تحليلًا نقديًا لما كُتب عن «البرانية» بعد عرضه في فينيسيا أيوه، بعد مراجعة المراجعات المنشورة عقب العرض العالمي الأول لـ «البرّانية» في فينيسيا، الانطباع النقدي العام إيجابي بوضوح، لكن مع ملاحظات مهمة. أبرز ما أعجب النقاد Variety كانت من أقوى المراجعات: وصفت الفيلم بأنه بداية قوية ومثيرة للإعجاب لأشجان الهمص، وأشادت بالطبيعية الشديدة في الأداء والصورة، وبقدرته على تقديم الحياة الريفية المصرية من خلال تفاصيل الحياة اليومية والعائلة. Eye for Film ركزت على قوة التفاصيل الصغيرة في الفيلم، معتبرة أن متعة العمل تأتي من مراقبة الحياة اليومية والتفاعلات البسيطة داخل الأسرة. مراجعة International Cinephile Society رأت الفيلم كنوع من «شريحة من الحياة»، وربطت حسّه بالمكان والعائلة بعلاقة المخرجة الشخصية وغير المباشرة بهذا العالم. النقطة الأهم نقديًا الفيلم يبدو أنه نجح في شيء صعب: عدم تحويل القرية المصرية إلى مجرد خلفية فولكلورية أو صورة سياحية. النقاد ركزوا أكثر على الشخصيات والعلاقات الأسرية وتفاصيل الحياة اليومية، وهذا أعطى الفيلم طابعًا واقعيًا وإنسانيًا. وفي الوقت نفسه، طبيعة الفيلم الهادئة واعتماده الكبير على المراقبة والتفاصيل بدل الأحداث الكبيرة قد تجعله أبطأ وأقل إثارة لبعض المشاهدين. وهذا ليس بالضرورة عيبًا؛ هو جزء من الأسلوب الذي اختارته الهمص. تقييمي للاستقبال حتى الآن لو قسمناه بشكل مبسط: الاستقبال النقدي: ⭐⭐⭐⭐ من 5 تقريبًا ليس لأن الفيلم حصل على جوائز، وإنما لأن المراجعات المنشورة نفسها تميل إلى الإشادة بالواقعية، الإخراج، التفاصيل والأداء. والأهم أن بعض المراجعات الأجنبية تعاملت معه باعتباره ظهورًا أول واعدًا جدًا لمخرجة، وليس مجرد فيلم مصري شارك في مهرجان كبير. واللافت أيضًا أن Deadline أشارت قبل العرض إلى أن الفيلم هو أول فيلم روائي طويل لأشجان الهمص بعد مجموعة من الأفلام القصيرة التي لاقت تقديرًا، وأنه يستند جزئيًا إلى خبرتها العائلية. الخلاصة: عدم فوز «البرّانية» بجائزة في «أيام المؤلفين» لا يتطابق مع صورة الفيلم في المراجعات؛ الاستقبال النقدي المبكر كان إيجابيًا، خصوصًا تجاه أشجان الهمص كمخرجة صاعدة. ولو تحب، أقدر أجمع لك كل مراجعة أجنبية منشورة للفيلم واحدة واحدة، وأقول لك درجة الإعجاب والنقاط الإيجابية والسلبية في كل مراجعة. أجمع لي كل مراجعة أجنبية منشورة للفيلم واحدة واحدة، وأخبرني درجة الإعجاب والنقاط الإيجابية والسلبية في كل مراجعة أكيد. بحثت في المراجعات الأجنبية المنشورة بعد العرض العالمي لـ «البرانية / Al Baraneya» في فينيسيا، ووجدت ثلاث مراجعات نقدية مستقلة واضحة أستطيع توثيقها حتى الآن، إضافة إلى تغطية صحفية تلخص بعضها. لذلك لن أقول «كل ما نُشر» بمعنى حرفي إذا ظهرت مراجعة جديدة لاحقًا. 1. Variety — Jay Weissberg درجة الإعجاب عندي: 9/10 — قوية جدًا هذه أقوى مراجعة وجدتها. الناقد وصف الفيلم بأنه بداية مثيرة للإعجاب، وأبرز ما أثنى عليه هو أن الفيلم يبدو كأنه وثائقي رغم أنه روائي، من دون أن يشعر المشاهد بالتصنع. كما أشاد بالطريقة التي اندمجت بها ريم عامر، الممثلة المحترفة الوحيدة تقريبًا، وسط أفراد العائلة. الإيجابيات: طبيعية استثنائية في الأداء. العلاقة بين المخرجة وعائلتها أعطت الفيلم حميمية حقيقية. تجنب «فقرنة» القرية أو تقديمها بصورة نمطية للسوق الغربي. القصة تبدو صغيرة في البداية لكنها تزداد تأثيرًا مع استمرار الفيلم. اهتمام واضح بالتقاليد والتغيير والعائلة. التحفظ النقدي: المراجعة لا تتعامل مع الفيلم باعتباره عملًا قائمًا على حبكة ضخمة؛ قوته في الملاحظة والأجواء والتفاصيل أكثر من الأحداث الكبيرة. وهذا يعني أن من يبحث عن دراما سريعة قد يجده هادئًا. مراجعة Variety 2. International Cinephile Society — Marc van de Klashorst درجة الإعجاب عندي: 8.5/10 — إيجابية جدًا المراجعة وصفت الفيلم بأنه «صورة صادقة ومعاشة لحياة المرأة في الريف المصري»، ورأت أن أشجان الهمص تثبت نفسها كمخرجة موهوبة ينبغي متابعتها. الإيجابيات: الصدق والحميمية. فهم واضح للبيئة والثقافة. حضور قوي للشخصيات النسائية. أسلوب إخراجي مميز. المخرجة تعرف كيف تستفيد من علاقتها العائلية بالمكان. النقد الأساسي هنا مهم جدًا: الناقد يرى أن الفيلم خفيف من ناحية القصة؛ فهناك مشاهد كثيرة هدفها تعريفنا بحياة أمل وبيئتها أكثر من دفع الحبكة إلى الأمام. لكنه يعتبر أن صبر المخرجة وارتباطها الشخصي بالمكان يعوضان ذلك. مراجعة International Cinephile Society 3. Eye for Film — Amber Wilkinson درجة الإعجاب عندي: 8.5/10 — إيجابية جدًا هذه المراجعة ربما هي الأكثر دفئًا وإنسانية في وصفها للفيلم. الناقدة ركزت على التفاصيل اليومية: بيع الياسمين، الأطفال، الجدة، العمل في الأرض، القطار، ومحاولات أمل وزوجها بناء بيت مستقل. الإيجابيات: الكاميرا المتحركة تبدو وكأنها «فرد من العائلة». الأطفال طبيعيون جدًا أمام الكاميرا. ريم عامر اندمجت في العائلة دون أن تبدو دخيلة. تجنب الميلودراما. التفاصيل الصغيرة هي مصدر جمال الفيلم. العلاقة العائلية تظهر كشيء دافئ ومريح وليس خانقًا. الملاحظة النقدية: الموضوع الخاص ببيع الأرض ومستقبل الأسرة موجود، لكنه يبقى في الخلفية؛ التركيز الأكبر على أمل وتجربتها كامرأة حامل وعلى النساء داخل العائلة. كذلك فإن قلة الأشخاص من عمر أمل في محيطها تظهر للناقدة كشيء لافت في بناء عالم الشخصية. مراجعة Eye for Film 4. Film Verdict — ملاحظة مهمة وجدت أيضًا تغطية هولندية تلخص مراجعة Film Verdict وتقول إن الناقد رأى الفيلم وكأنه وثائقي شخصي، لكنه سجّل تحفظًا بأن السيناريو يبدو أحيانًا مزدحمًا. وفي المقابل امتدح ثبات الأسلوب الشفاف والطبيعي للفيلم. لذلك، إذا أردنا إدخال هذه الملاحظة في الميزان، فهي تقدم أوضح انتقاد مباشر للسيناريو بين المواد التي عثرت عليها حتى الآن. الخلاصة النقدية لو جمعت المراجعات الثلاث الأساسية في صورة واحدة: العنصر الانطباع النقدي الإخراج ⭐⭐⭐⭐⭐ الواقعية والطبيعية ⭐⭐⭐⭐⭐ أداء ريم عامر ⭐⭐⭐⭐½ أداء أفراد العائلة ⭐⭐⭐⭐⭐ التصوير ⭐⭐⭐⭐½ الجو العائلي والإنساني ⭐⭐⭐⭐⭐ الحبكة ⭐⭐⭐½ الإيقاع ⭐⭐⭐½ السيناريو ⭐⭐⭐½–⭐⭐⭐⭐ أهم نقطة: النقد الأجنبي لم يكن من نوع «فيلم جميل لكن عادي». بالعكس، أكثر ما تكرر هو أن أشجان الهمص تمتلك صوتًا إخراجيًا واضحًا منذ فيلمها الطويل الأول، وأن الطبيعية الشديدة للفيلم هي أهم إنجازاته. وفي المقابل، أبرز نقطة ضعف متكررة ليست التمثيل ولا الصورة، وإنما محدودية الحبكة وهدوء السرد؛ أي أن الفيلم يعتمد على العيش مع الشخصيات أكثر من اعتماده على أحداث كبيرة. وهذا تحديدًا قد يفسر لماذا حظي بإشادة نقدية رغم عدم حصوله على جائزة. وبالمناسبة، وجدت أن هناك مادة حوارية مهمة مع أشجان الهمص نفسها عن اختيار أفراد عائلتها للعمل في الفيلم وكيف درّبت الأطفال على أن يكونوا طبيعيين أمام الكاميرا؛ وهي مفيدة جدًا لفهم سبب إشادة النقاد بهذه النقطة. حوار Eye for Film مع أشجان الهمص

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق